محمد بن زكريا الرازي

451

الحاوي في الطب

وصندل ودقيق شعير وما ورد وصندل « 1 » ، ضمد فؤاده وصدره ، والقرنفل عجيب الفعل في ذلك وكذلك الراسن . لي : اعلم أنه قد يصيب الإنسان بسبب سوء مزاج في أغشية القلب أن يدق ويقضف ، ويفرق بين هذا وبين قروح الرئة بأنه لا سعال معه ولا نفث ومعه اختلاج دائم ونبض شديد الاختلاف ، ويكون ذلك أيضا من أورام ، وهذا هو السل الكائن من غير حمى ولا قرح في الرئة كما ذكر جالينوس في قصة القرد والديك ، فعالج هؤلاء بالأضمدة الباردة على القلب والتدبير المرطب المسمن والأقراص التي معها برودة وتقوية للقلب واللبن وجميع تدبير أصحاب السل ، ويكون الخفقان كثيرا من دم سوداوي فمتى رأيت ذلك مع أعراض السوداء فافصد فإنه علاجه . « من الموت السريع لج » : من انخرقت جلدة قلبه مات . « العلامات » : إذا عرضت في القلب قرحة سار المنخر الأيسر دما أسود ومات ، وعلامته وجع في الثندؤة اليسرى . جورجس : إذا كثرت الحرارة والدم في القلب كثر الغشي ، فعالجه بالفصد والإسهال والأغذية اللطيفة المطفئة وماء الشعير ونحوه ، وإن كان فيه سوء مزاج بارد فإنه يجمد النبض ، فعالجه بدواء المسك والدواء سهران وجوارش العنبر ، وجوارش كسرى جيد بالغ وهو أفضلها ، ودواء قباد الملك والحمام والطيب والشراب الريحاني . الخفقان والتوحش مع حر : افصده وليدمن أخذ هليلج أسود قد عجن بالقشمش ويأكل كثيرا لسان الثور . بختيشوع : الهندباء متى دق ضمد به القلب نفع من الخفقان ، وكذلك الفوذنج والسنبل إذا شرب نفع من الخفقان . أبو جريج : إن الكهربا يسكن خفقان الفؤاد وينفع من الغم بلا معنى والانكسار نفعا عظيما . المعجون المنسوب إلى محمد بن الجهم ، من « اختيارات الكندي » وهو في المعجونات ويعرف بالمفرح . « الأعضاء الآلمة » : الذين يموتون بعلل القلب تنحل قواهم ويأخذهم الغشي المتتابع ويهلكون ، وإذا غشي عليهم مرات كثيرة هلكوا ، وكذلك متى غشي على الإنسان مرات كثيرة متوالية فإنه سيموت فجأة لأن ذلك يدل على أن القلب قد حدث فيه آفة ، واختلاج القلب الدائم يدل على أن القلب في غلافه رطوبة مانعة له من انبساطه على العادة ، وربما أصاب الحيوان مثل الديك من غلظ في القلب .

--> ( 1 ) لعله مكرر .